الصلاة هي عماد الدين وهي ركن من أركان الإسلام وأهمها، والصلاة هي ما يفرق بين الكفر والإيمان، وهي العلامة الوحيد التي تبين صدق إيمان المؤمن وهي الشئ الوحيد الذي ينهى عن المنكر والفحشاء، ويجب أن تحقق الصلاة أهدافها في العبد المؤمن ولا يتم ذلك إلا ب الخشوع في الصلاة .

ويجب يضا حضور القلب عند الصلاة والخشوع فيها هو روحها ووصف الله سبحانه وتعالى الصلاة وهي عبادة المؤمن بالفلاح، وقال الله تعالى في كتابه الكريم:

” قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ”.

ما هو الخشوع في الصلاة ؟

الخشوع في الصلاة قريب في المعنى من الخضوع ويكون الخشوع في الصوت والبصر والتركيز التام في الصلاة، ويقال خع في صلاته ودعائه، ويؤخذ المعنى من من قول خشعت الأرض إذا سكنت واطمأنت.

والخشوع كما عرفه ابن قيم الجوزية هو قيام القلب بين يدي الله بالخضوع والذل والجمع عليه والخشوع الانقياد للحق وحده، ويعتبر هذا من موجبات الخشوع، ومن أهم علاماته أن العبد إذا خولف ورد عليه بالحق استقبل ذلك بالقبول والانقياد.

كيفية تحقيق الخشوع في الصلاة

حتى يستطيع المؤمن الخشوع في الصلاة فيجب عليه إتباع عدة طرق تعينه على ذلك منها:

  • يجب عليه أولا الإحسان في الوضوء ومعرفة مناطق الغسل الصحيحة فهذا يساعد على الخشوع في الصلاة.
  • الإقبال على الصلاة وهو مستحضر نفسه وفكه متدبر فيها وقلبه حاضر للصلاة.
  • التأكد من أن الله سبحانه وتعالى يراقبه ويراه.
  • يعلم ويتأكد من تفاهة الدنيا وأنه مهما طال العيش فإن الرحيل قادم وهو النهاية.
  • عدم الإستعجال في الصلاة ويجب أن يعطيها حقها بالكامل.
  • أن يصلي كل صلاة في وقتها ولا يؤخرها.
  • يصلي في المكان المناسب للصلاة.
  • المحافظة على أداء سنن الصلاة الرواتب قبل الصلاة وبعدها.
  • عدم التحرك في الصلاة إلا للضرورة القصوى حتى يزيد من تركيزه وخشوعه في الصلاة.
  • الإلتزام بأحكام الصلاة وآدابها والابتعاد عن محظوراتها كالنظر إلى السماء ومسابقة الإمام في صلاة الجماعة.
  • الحرص على أن يكون المأكل والمشرب من الرزق الحلال.
  • الحرص على التزود من العلم والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
  • الإكثار من الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى عن طريق التوبة والبعد عن المعاصي وترك الذنوب.
  • التفكير في أعمال الصلاة وما فيها.
  • التواضع لله سبحانه وتعالى والإقرار بالتقصير والابتعاد عن الإعجاب بالنفس.
  • إدراك قيمة الصلاة وأنها هي أعظم ركن من أركان الإسلام بعد قول الشهادتين.
  • الإكثار من قراءة القرآن الكريم وتدبر آياته ومعانيه.
  • زيارة القبور وأخذ الموعظة منه.
  • ضرورة محاسبة النفس كل فترة وأخرى.

محل الخشوع في الصلاة

الخشوع دائما محله القلب فعند خشوع القلب تظهر علامات الخشوع وآماراته وآثاره على بقية جوارح الجسم، ولو خشعت الجوارح فقط دون القلب هيعرف هنا خشوع النفاق ويعني خشوع الجسد والجوارح فقط ولا يخشع القلب.

حكم الخشوع في الصلاة

الخشوع في صلاتك اختلف عليه العلماء هل هو فرض أساسي من فروض الصلاة أم هو من فضائل الصلاة وتعددت الأقوال في ذلك منها:

  • جمهور الفقهاء أكدوا على أن الخشوع في الصلاة سنة من سنن الصلاة وليس فرض.
  • وفقهاء المذهب الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي أكدوا على لزوم الخشوع في الصلاة ووجوبها، حيث يعتبر الخشوع من لوازم الصلاة.

مشروعية الخشوع في الصلاة

إن الأصل في إلزام العبد الخشوع في صلاتك هو ما أكد عليه القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فقد قال الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: “قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ”، فنجد هنا المؤمنون هم الذين يخشعون في صلاتهم وهو يعني هنا لين القلب وكف الجوارح عن أي شئ بخلاف الصلاة.

ومن السنة النبوية الشريفة أيضا من يؤكد ضرورة الخشوع في الصلاة قول النبي عليه الصلاة والسلام:

“مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ”، وهذا يعني أن من يخشع في الصلاة يكون من جزائه دخول الجنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *