مرض السكر هو أحد الأمراض الشائعة في عصرنا الحالي وهو من الأمراض المزمنة التي تلازم المريض طوال حياته، أي انه لا شفاء من هذا المرض.
ووفقًا للتقارير وإحصائيات منظمة الصحة العالمية, بلغ عدد المتعايشين مع هذا المرض حوالي 422 مليون شخص بالغ في عام 2014، مقارنة بإصابة 108 مليون شخص في عام 1980.

كما أدى داء السكري إلى 1.5 مليون حالة وفاة في عام 2012، كما أشارت المنظمة في تقريرها لسنة 2016 الى أن أكثر من 80% من وفيات السكري تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، ومن المتوقع أن يصبح سابع أسباب الوفاة الرئيسية في العالم بحلول عام 2030، يعرف مرض السكر بأنه ارتفاع مستمر في مستوى السكر في الدم.

يجب أن يكون الحفاظ على الصحة الجيدة محور التركيز الأساسي للجميع

أنواع مرض السكر

هناك 3 أنواع من مرض السكر وهذه الأنواع تتمثل في الآتي:

  • النوع الأول:

حدث هذا النوع بسبب عدم إفراز البنكرياس للأنسولين أو إفراز كمية قليلة غير كافية منه وترجع أهمية هذا الهرمون لدوره في تعزيز قدرة الغلوكوز على الدخول للخلايا وانتاج الطاقة.

ويحدث هذا النوع بنسبة من 5 إلى 10 % من المرضى. وان السبب الرئيسي للإصابة بهذا النوع الأول من السكري مجهولاً, إلا أنه قد يرتبط بعوامل جينية والتعرض لبعض أنماط العدوى الفيروسية.

  • النوع الثاني:

هذا النوع هو الأكثر انتشاراً بين مرضى السكر، ويصيب حوالي من 90 إلى 95% من مرضى الداء السكري فوق سن العشرين. وتتمثل أهم أسباب حدوث هذا النوع من السكر الى مقاومة الجسم لهرمون الانسولين المُفرز من البنكرياس، وكذلك بسبب السُمنة ونقص النشاط الفيزيائي.

  • النوع الثالث:

وهو سكر الحمل: هذا النوع يظهر عند بعض الحوامل ويصيب السيدات الحوامل بنسبة 2 إلى 5%، ويحدث عادة عندما يتعارض الهرمون الذي يفرز عن طريق المشيمة مع تأثير الأنسولين في الجسم،ويختفي سكر الحمل بمجرد ولادة الطفل.

https://www.youtube.com/watch?v=jxbbBmbvu7I


اعراض مرض السكر

يوجد في أغلب الأحوال أعراض وعلامات للإصابة بالسكر ولكن هناك عرضين يظهران عند أغلب المرضى وهما الظمأ المستمر وكثرة التبول. وذلك بسبب زيادة معدل الجلوكوز في الجسم والذي يعمل على خروج المياه من أنسجة الجسم ويشعرك بالجفاف وبالتالي تشرب كمية كبيرة من السوائل.

أعراض أخرى لظهور مرض السكر:

مثل الضعف العام أو فقدان الشهية وذلك لأن السكر هو وقود الجسم وإذا لم يصل بشكل سليم لخلايا الجسم، فيشعر المريض بالتعب والضعف العام.

  • زيادة وزن الجسم أو نقصه:

لأن جسم المريض يحاول دائماً أن يعوض ما يفقده من سوائل وسكر، فقد تجد نفسك تأكل بشكل أكبر من المعتاد وتحدث زيادة في وزن جسمك، وأحيانًا قد يحدث عكس ذلك لأنه لا تصل إلى أنسجة الجسم كمية الجلوكوز الكافية للنمو والطاقة.

  • ضعف الرؤية:

يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى خروج السوائل خارج أنسجة الجسم بما في ذلك عدسات العين، وهذه العملية تؤثر على قدرة العين على التركيز. كما قد يؤدى السكر إلي تكوين أوعية دموية جديدة في شبكية العين هذه الحالة تسبب ضعف في النظر لدى بعض الناس وهذا بدوره يؤدى بالنهاية الى فقدان البصر.

  • بطء في التئام الجروح:

يؤثر مرض السكر على قدرة الجسم على التئام الجروح بشكل طبيعى ويعتبر إصابات المهبل والمثانة من أكثر المشاكل بسبب ذلك المرض.

  • إصابة الأعصاب:

فقد يحدث تنميل في اليد والقدم. بالإضافة إلى ذلك قد يحدث حالة من الضعف الجنسي خاصة لدى الرجال فوق سن الخمسين.

  • احمرار وتورم وضعف في اللثة:

يزيد مرض السكر من إصابات اللثة ونتيجة ذلك قد يفقد المريض بعض أسنانه.

الفحص والتشخيص:

عادة لا يتم تشخيص أو اكتشاف معظم حالات السكر إلا عن طريق القيام باختبار السكر وهناك العديد من الحالات التي لا يتم اكتشافها إلا بعد أن يسبب السكر ضرر أو إصابة لعضو من أعضاء الجسد الأساسيين مثل الكلى أو العين.

لذلك تنصح منظمة الصحة العالمية أن كل شخص يبلغ الـ 45 يجب عمل اختبار سكر، وإذا كانت النتيجة جيدة، فيجب القيام باختبار آخر كل 3 أعوام.

وعلى الرغم من أن مستوى السكر في الدم يختلف من شخص لآخر إلا أنه إذا ارتفع السكر عن 126 مغ / دسل أو 200 مغ / دسل في العينة المخبرية للدم كان ذلك دليلا على المرض.

علاج مرض السكر بكافة الطرق:

من الضروري السيطرة على مستوى السكر في الدم فهذا أمر في غاية الأهمية للحفاظ على الصحة العامة وتجنب الإصابة بالمضاعفات طويلة المدى لذلك المرض ويتم السيطرة على ذلك المرض عن طريق:

مراقبة السكر في الدم:

فبعد التأكد من الإصابة بمرض السكر، يصبح من الضروري الاستمرار والمواظبة على قياس مستوى السكر ويجب الأخذ في الاعتبار أن المستوى الأمثل للسكر يعتمد علي سن المريض ونوع السكر الذي أصيب به.

مراقبة الأشياء التي تؤثر على مستوى السكر مثل:

الطعام:

فعادة يقوم الطعام برفع مستوى السكر، ويكون في أعلي درجاته بعد ساعة إلى ساعتين من الأكل. لذلك يجب التحكم في كمية ونوع الطعام الذي تتناوله والذي بدوره يؤثر على مستوى السكر كما يجب أيضا العمل على اتباع نظام غذائي محدد عن طريق تناول المزيد الطعام الغني بالفوائد ومنخفض السعرات وكذلك تناول كمية منخفضة من منتجات الألبان واللحوم الحيوانية والحلوى.

التمارين والنشاط الجسماني:

التي تعمل علي نقل السكر إلى خلايا الجسم واستخدامه لإعطاء الجسم الطاقة اللازمة وهذا يؤدى الى خفض مستوى السكر في الدم.

اعتلال الجسم:

على سبيل المثال الحمى التي تزيد من عملية التمثيل الغذائي للجسم وتزيد من عملية انتفاع الجسم بالسكر وبالتالي تغير من كمية الأنسولين التي يحتاجها الجسم في الحالة الطبيعية.لذلك يجب مراقبة مستوى السكر بشكل منتظم أثناء فترات التعب.

تقلبات مستوى الهرمون:

ان الهرمون الأنثوي (الأستروجين) بالتحديد يقوم بجعل خلايا الجسم أكثر حساسية تجاه الأنسولين، وكذلك هرمون البروجسترون يجعل الخلايا أكثر مقاومة للأنسولين.

الوزن:

زيادة وزن الجسم بشكل كبير من أخطر العوامل التي تساعد على الإصابة بمرض السكر وذلك لأن الدهون في الجسم تجعل الخلايا أكثر مقاومة للأنسولين.

كذلك قد يُوصي الطبيب بأحد العلاجات الدوائية ومنهMetformin : Tolazamide- Gliclazide-Miglitol- Insulin Lispro- Insulin Detemir

العناية الشخصية للمريض:

يجب على المريض القيام بالآتي والالتزام به:

  • السيطرة على السكر ومراقبته بشكل مستمر واتباع نظام غذائي جيد وكذلك العمل على ممارسة التمارين الرياضية بشكل دوري والحفاظ على وزن الجسم الصحي.
  • القيام بفحص سنوي شامل بالإضافة إلى القياس الدوري لمستوى السكر
  • فحص العين سنوياً

وذلك لفحص أية أعراض عن إمكانية ظهور مياه بيضاء أو زرقاء أو أية أضرار قد تحدث في شبكية العين.

  • زيارة طبيب الأسنان دورياً

وذلك لأن أمراض اللثة وإصابات الفم عموماً تنتشر بشكل سريع بين مرضى السكر.

  • أخذ التطعيمات اللازمة

وذلك لأن ارتفاع نسبة السكر في الدم تضعف من جهاز المناعة في الجسم وبالتالي يكون المريض أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات ومن ثم يجب أخذ التطعيمات اللازمة ضد الأنفلونزا وأمراض الرئة والتيتانوس وفيروس الكبد.

  • العناية بالقدم

قد يؤدي السكر إلى تدمير أعصاب القدم كذلك يجب غسل القدم يومياً واستخدام الكريمات المرطبة وتدليكها. وذلك لأن السكر يقلل كمية العرق الذي يفرزه الجسم بشكل طبيعي، لذلك يجب مراعاة الجلد جيداً لأنه يكون في الغالب جاف ويسهل إصابته.

  • الإقلاع عن التدخين:

فالتدخين بالنسبة لمريض السكر من أكثر العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

  • مراقبة ضغط الدم:

بالمصابين بالسكري هم أكثر الناس عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم لذلك يجب مراقبة ضغط الدم وكذلك السيطرة على الضغوط العصبية والتفكير بشكل هادئ في المشاكل اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *